ابن رزين التجيبي

168

فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان

حل فيه شيء من كافور ومسك قدر ما يندى « 1 » السكر ثم يبسط على ذلك رقاقتان أيضا أو واحدة ويذر عليها من السكر واللوز والعقاقير والزيت ، وترش بماء الورد كما فعل بالأولى ، ثم تبسط أخرى ويفعل بها ذلك إلى نصف القدر . ثم تؤخذ تلك الدجاجة المعدة وقد حكت بزعفران محلول بماء ورد وتصفف في وسط القدر ، ثم تغطي بالرقاق ويذر عليها السكر واللوز كما تقدم . ثم يلقى شيء آخر إلى أن تمتلئ القدر وتبقى الدجاجة مدفونة في وسطها ، فإذا كملت ذررت عليها سكرا كثيرا وجعلت عليها من الزيت وماء الورد قدرا جيدا وغطيتها بتلك الرقاق المعلقة مع الجوانب وغطيت القدر بغطاء محكم وختمته بالعجين وأدخلته في الفرن في اعتدال من الحرارة وتركته قدر ما تطبخ قدرا بلحم وتخرج ويفض ختامها فتتم برائحة عطرة ويزال الرقاق المغطى به إن كان قد ناله النار وكذلك ما التصق بجوانب القدر وتكب كما هي في صحفة / وتقدم كما هي فهي غاية في طيبة المطعم ، وهو طعام غريب الصنعة من أطعمة الملوك جيد الخلوط محمود الغذاء حسن التركيب . وقد تصنع هذه الجوذابة دون دجاج ولا لحم بل تصنع طاقة من رقاق وطاقة من لوز مقسوم ومدقوق بالسكر والعقاقير الهندية والزعفران وتغمر بماء الورد والزيت العذب ، فإذا نضجت جعلت في صحفة وأكلت بشراب الورد السكري والزبد الطري ، أو دون شراب كيف أحببت . 32 - صفة لون يسمى المغموم ، يصنع من دجاجة أو إوزة أو فراخ حمام أو يمام : تؤخذ دجاجة منظفة وتجعل كما هي صحيحة مشقوقة الصدر في قدر بملح وزيت وفلفل وكزبرة يابسة ويسير بصلة وتطبخ نصف طبخ ، ثم تخرج وتجعل في قدر أخرى ويجعل عليها دسمها ومري نقيع وزعفران وسنبل وصعتر وورق أترج ، وتجعل في جوفها ليمة وينثر عليها لوز مقسوم ويطبق فم القدر بعجين وتدخل الفرن حتى يتم طبخها وتستعمل .

--> ( 1 ) ب : تند .